زبير بن بكار
619
جمهرة نسب قريش وأخبارها
على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون ، فصبروا وكرموا ، وجعلوا يسترونه بأنفسهم ، ويقول الرجل منهم : نفسي لنفسك الفداء يا رسول اللّه ، وجهي لوجهك الوقاء يا رسول اللّه ، وهم يحمونه ويقونه بأنفسهم ، حتى قتل منهم من قتل ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والزبير ، وطلحة ، وسعد ، وسهل بن حنيف ، وابن أبي الأقلح ، والحارث بن الصّمّة ، وأبو دجانة ، والحباب بن المنذر . قال : ونهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى صخرة ليعلوها ، وقد ظاهر درعين ، فلم يستطع ، فاحتمله طلحة بن عبيد اللّه فأنهضه / ( 235 ) حتى استوى عليها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أوجب طلحة « 1 » . 1427 حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم بن المنذر ، عن عبد العزيز بن عمران قال : حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه موسى بن طلحة قال : كان طلحة بن عبيد اللّه أبيض يضرب إلى الحمرة ، مربوعا ، هو إلى القصر أقرب ، رحب الصدر ، عريض المنكبين ، إذا التفت التفت جميعا ، ضخم القدمين . 1428 حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم ، عن الواقديّ قال : كان طلحة بن عبيد اللّه آدم ، كثير الشّعر ليس بالجعد « 2 » ولا السبط ، حسن الوجه ، دقيق العرنين ، إذا مشى أسرع ، وكان لا يغيّر شيبه ، قتل يوم الجمل في جمادى سنة ستّ وثلاثين . 1429 قال : وحدثني يعني إبراهيم - عن الواقدي - قال : وحدثني إسحاق ابن يحيى ، عن عمّه عيسى بن طلحة قال : كان طلحة يوم قتل ابن اثنتين وستين سنة . 1430 حدثنا الزبير قال : وحدثني - يعني إبراهيم - ، عن ابن واقد ، عن محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن محمد بن مهاجر بن زيد بن قنفذ التيميّ ، قال : قتل طلحة وهو ابن أربع وستين ، ودفن بالبصرة في ناحية ثقيف .
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 1415 ) . ( 2 ) في هامش المخطوطة : ( مطموسة . كذا تقرأ في الأصل ) .